مؤسسة آل البيت ( ع )
220
مجلة تراثنا
المذكور في القرآن لم يكن أباه الأدنى - قوله تعالى : ( وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر ) ( 1 ) فميزه باسمه ، ولو أراد أباه الذي نزل من ظهره لاستغنى - بإضافة الأبوة - عن التسمية ، وهذا بيان واضح ، وعيان لائح ( 2 ) . وقد روي : أن أباه الأدنى كان اسمه تارخ ( 3 ) . وقد احتج بعض الشيوخ على أن آباء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كانوا مؤمنين لقول الله عز اسمه : ( الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ) ( 4 ) . وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لم يزل الله تعالى ينقلني من أصلاب الطاهرين إلى الأرحام المطهرات حتى أخرجني إلى عالمكم هذا ( 5 ) . ولا يجوز أن يكونوا طاهرين ( إلا وهم مؤمنين ، لقوله تعالى : ( إنما المشركون نجس ) ( 6 ) ، وهذا واضح ) ( 7 ) في أن حق الوالدين لم يسقط عن الولد شركهما ، وأما وجوبه عليه مع ظلمهما ( فيعلم من حيث أن ظلمهما ) ( 8 ) له دون شركهما ، وإذا لم يسقط شركهما لم يسقط ما دونه من ظلمهما . وقد روي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : من نظر إلى والديه نظر ماقت وهما له ظالمان لم تقبل له صلاة ( 9 ) .
--> ( 1 ) سورة الأنعام 6 : 74 . ( 2 ) وعيان لائح لم ترد في ش . ( 3 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 265 ، التبيان 3 / 176 ، التفسير الكبير 13 / 37 . ( 4 ) سورة الشعراء 26 : 219 . ( 5 ) تفسير التبيان 4 / 175 ، التفسير الكبير 13 / 39 بتفاوت يسير فيهما . ( 6 ) سورة التوبة 9 : 28 . ( 7 ) ما بين القوسين أثبتناه من ش . ( 8 ) ما بين القوسين أثبتناه من ش . ( 9 ) مشكاة الأنوار : 164 .